‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة وكتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة وكتب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 يونيو 2010

تراث بغداد المعمارى.. شاهد على الحضارة


كتبت: ناهد نصر
يصدر عن دار نشر الجامعة الأمريكية قريباً الترجمة الإنجليزية لكتاب "الآرت ديكو فى التراث المعمارى ببغداد 1920-1950" عن النص الفرنسى الصادر عام 2008 للباحثة سيسيليا بيرى. ويبحث الكتاب فى 160 صفحة موضوعاً غير مطروق حول التراث المعمارى فى بغداد فى النصف الأول من القرن العشرين، وتأثره بالتغيرات السياسية والإقتصادية والإجتماعية.
تتميز الدراسة باحتوائها على عدد كبير من الخرائط النادرة، والصور المطبوعة التى التقطتها المؤلفة فى الفترة ما بين 2003، و2006 لما تبقى من المبانى التى ترجع إلى الفترة محل الدراسة فى مدينة بغداد، وهو ما يجعل من الكتاب مرجعاً غير مسبوق فى مجاله، بل ويفتح المجال لدراسات أكثر عمقاً فى ذات الإطار.
ويحتوى الكتاب على مقدمتين، أولاهما للمهندس المعمارى العراقى رفعت شاديرجى تمكن خلالها من استعراض التحولات الاجتماعية التى شهدتها تلك الفترة، فيما عرض الباحث الأكاديمى احسان فتحى من خلال المقدمة الثانية للكتاب لدور البنائين العراقيين فى تطوير الطرز المعمارية، وبراعتهم فى الدمج بين أساليب البناء التى تمتد إلى عهد الآشوريين، والطرز الحديثة.
وينقسم الكتاب إلى جزئين، يتناول أحدهما التطور التاريخى لبناء بغداد كعاصمة، حيث تمكنت المؤلفة من خلال تشريح هذه الفترة إلى عقود متتالية من استعراض تطور القوى السياسية وعلاقته بتطور المدينة نفسها، فرغبة الاحتلال الانجليزى على سبيل المثال فى فرض سلطته السياسية على العاصمة وإعطائها طابعاً مستقلاً فى الوقت نفسه انعكس فى طراز معمارى معقد نوعاً يجمع ما بين الحداثة المستوحاة من الطرز الأوروبية فى ذلك الحين والأصالة النابعة من الفنون التقليدية.
بيد أن التحولات الكبرى التى مرت بها بغداد فى فترة الثلاثينات كمركز للتجارة والبنية التحتية فضلاً عن اكتشاف البترول، وما استتبع ذلك من النزوح الجماعى من الريف الى المدينة كان له هو الآخر تأثيرة على طابعها المعمارى، وتركيبة سكانها. حيث فرض التمدد نحو الضواحى التى أصبحت مقسمة طبقاً للوضع الاجتماعى والاقتصادى قواعد جديدة فى البناء مع ظهور الشقق، وشبكات الطرق، والتخلى عن الأحواش الواسعة، فضلاً عن ظهور الحدائق الخاصة.
ومع حلول الأربعينات والتى شهدت صراعات سياسية بين الاحتلال والقوى الوطنية اتجهت اساليب المعمار نحو الفوضى بين التحديث والتغريب. حيث ظهر جيل من المعماريين الأقل ارتباطاً بالحفاظ على الأسلوب العائلى، وظهرت الواجهات الاسمنتية، والجراجات، على حساب الفناء الواسع المركزى فى المنزل، ونموذج ذلك الأحياء الواقعة على جانبى نهر دجلة، والتى تميزت بأنها متماثلى الى حد كبير ومرصوصة على الجانبين توازيها خطوط من الأشجار. بينما على الناحية الأخرى تفاقمت ظاهرة المستوطنات العشوائية على الأطراف والتى تضم أكواخاً يسكنها النازحين من الريف.
ويتناول الجزء الثانى من الدراسة اطلالة اكثر عمقاً على تقنيات العمارة البغدادية الحديثة، والذى مثلت الأحواش والواجهات جزئاً محورياً منه، واتسم بوجود الدهاليز، والممرات البسيطة، فيما بقيت الأقواس، والأعمدة المستوحاة من العمارة التقليدية كمفردة متكررة تتحدى الحداثة، فضلاً عن النوافذ الملونة، وكذا بلاطات الأرضيات.
وفيما يبدو الكتاب وكأنه دراسة اجتماعية اقتصادية معمارية، فإنه فى الوقت نفسه يمثل صرخة ترسلها المؤلفة لحماية المبانى الأثرية البغدادية، التى تعرض عدد كبير منها للدمار فى السنوات القليلة الماضية. حيث تشير سيسيليا بيرى إلى أن خطط إعادة الإعمار التى تتم حالياً فى بغداد لم تولى العناية الواجبة لهذا التراث المعمارى الرائع، والذى يبدو فى مؤخرة الإهتمام بعكس المواقع الأثرية والمقدسات الدينية.
فالمبانى الباقية من هذا التراث تبدو للكاتبة كدليل على فترة لم تلعب فيه الطائفية أو المذهبية دوراً يذكر فى تقسيم سكان بغداد، بقدر ما لعبت الاختلافات الاقتصادية والاجتماعية ، وهو ما تغير الآن على نحو كبير حيث تتجه المدينة نحو التفتت الحضارى والاجتماعى الذى لا يتسم بالتسامح واحتواء التنوع، وهو المصير الذى تخشى سيسيليا بيرى منه على العواصم الأخرى فى الشرق الأوسط، والذى ترى أنها تذهب إلى ذات المصير. فالحفاظ على التراث المعمارى الراقى للمدن العربية الذى يمتد الى تلك الفترة يبدو لدى سيسيليا بيرى وكأنه رمز للحفاظ على المعانى والقيم الحضارية التى كانت سائدة فى تلك الفترة.

منشور بمجلة البيت، الاهرام، عدد مايو 2010

الأربعاء، 4 نوفمبر 2009

نوال السعداوى: حاربت 60 عاماً ضد الختان وفقدت وظيفتى وسمعتى وعندما صدر القانون نسبوا الفضل لزوجة الرئيس

«نوال السعداوى» الطبيبة، والأديبة، والناشطة، عادت إلى مصر بعد ثلاث سنوات من الغربة فى الولايات المتحدة، لتواصل إثارة الجدل الذى ارتبط باسمها فى وسائل الإعلام، ورغم اعترافها بأنه لا شىء تغير فى مصر، وأن الأمور تعود للوراء، يبدو أنها تعبت من وضعها فى خانة المشاغبة، ذات الأفكار الصادمة، خاصة بعد أن انعكست هذه الصورة على مشروعها الوليد «تضامن مصرى من أجل مجتمع مدنى» وترى أن الناس فهمت الحرية التى تدعو إليها بشكل خاطئ، وتقول: أنا أستاذة جامعية، فافهمونى ولا تكتفوا بمانشيتات الصحف.
حوار: ناهد نصر
قلت قبل ثلاث سنوات أنك «قرفانة» من الحياة فى مصر، وتقولين فى مقالاتك حالياً إن لديك أملا.. ما الذى تغير؟
لا شىء يتغير فى مصر، أنا غبت ثلاث سنوات، وعدت لأكتشف أن مستوى الحوار كما هو، بل عاد إلى الوراء أكثر. «أنا لسه قرفانة من هنا، وعلشان كده لازم أرجع علشان أغير. ثم أننى قرفانة أيضاً من المجتمع الأوروبى والأمريكى» العالم كله يحكمه نظام أبوى رأسمالى ذكورى عنصرى قائم على الطبقات. لهذا أسست حركة «تضامن عالمى من أجل مجتمع مدنى»، وجئت إلى مصر لأكون المجموعة المصرية، وفوجئت بالهجوم عليها رغم أنها فى بداية الطريق.
أليس من الغريب أن يعلن البعض انسحابهم منها رغم ذلك؟
أنا ضد وجود أسماء لامعة فى المجموعة، أنا أبحث عن الشباب، ولست مسئولة عمن أعلنوا انسحابهم، أو نفوا وجودهم بالمجموعة، لأن هؤلاء تكلموا مع سحر عبدالرحمن، وليس معى. أنا مؤسسة الحركة العالمية، والمجموعة فى مصر، وسحر عبدالرحمن هى الرئيس التنفيذى، نحن مجموعة ديمقراطية تؤمن بالحوار، وضد حكم الفرد، وندير المجموعة، وأنتم لا تفهمون ذلك لأنكم اعتدتم على الحكم الديكتاتورى، ولا تستوعبون لغة الحوار. بماذا تفسرين أن أغلب من أعلنوا أنهم ليسوا أعضاء هم من المثقفين، مثل الدكتور محمد النشائى، ونبيل عبدالفتاح، وأسامة أنور عكاشة؟ النخبة المصرية، وأغلب كتاب الأهرام والصحفيين يعشقون اللعب على كل الحبال، ومواقفهم متذبذة بين الحكومة والمعارضة، ويغيرون مواقفهم باستمرار، والنخبة المعارضة، وغير المعارضة تحكمهم المصالح. وأنا لا أدعى أنه ليست لدى مصالح، لكنها لم تكن أبداً ضد مصالح البلد، لأننى صاحبة قضية.
ما قضية نوال السعداوى؟
قضية حياتى أن أعيش فى بلدى وأنا فخورة بالناس، والحضارة، وعندما أسافر أشعر بالفخر لأننى أنتمى إلى هؤلاء الناس، وهذا البلد. قضية عمرى هى أن أكتب بحرية، وأفكر بحرية، وأعيش فى عدل.
هل تشعرين بالخجل أم الغضب من الأوضاع الحالية فى مصر؟
هذا سؤال فيه محاولة للتصيد، وأنا «اتلدعت» من الصحافة كثيراً لأنها قائمة على الإثارة، والصحفيون يؤولون كلامى كما يشاءون. أنا «زهقت» من الصحافة والإعلام. «مافيش واحد عمل معايا حوار ونشر ما أقوله بصدق» وأغلب الجيل الجديد تعلم الصحافة غلط، فليس عندهم مبادئ، ولا ضمير.
قلقك الشديد مما ينشر فى الصحافة، هل سببه أنك أصبحت أكثر تحفظاً مما مضى؟
هذا تشخيص خاطئ، وكل ما كتب عن نوال السعداوى فى الصحافة «خطأ»، وأنتم تحكمون على تاريخى فى دقيقة. لا يوجد صحفى مصرى يقرأ أعمالى قبل أن يتحاور معى. أنا لدى 13 كتابا ماذا قرأتم منها. تعبرين عن آرائك التى تكون صادمة فى بعض الأحيان، ثم تصفين نشرها بأنه تصيد؟ تصريحاتى صادمة لأن المجتمع كاذب، والصدق يكون صادما. وعندما أقول إن هناك تجارة بالدين، الصحافة «بتولع النار على الكلام» لكن أنا أستاذة جامعية، هدفى تفهيم الناس، أنا أقدم معرفة وعلما وإبداعا، لكنهم يتغاضون عن كل ذلك من أجل الربح، لأن هذا هو ما يهم رجال الأعمال الذين يمولون الصحف، وأنا ضد خصخصة الصحافة.
أنت مع ملكية الدولة لوسائل الإعلام؟
بالتأكيد. لكن هناك فارقا بين الدولة، وبين الحكومة. أنا مع أن تكون هناك رقابة شعبية على الإعلام، لا أن تكون تابعة للحكومة أو لرجال الأعمال. أنا ضد القطاع الخاص فى جميع المجالات. ألست متحاملة على الصحافة الخاصة؟ الصحافة الخاصة أساءت لمشروعى الجديد عندما كتبوا أننى أقيم دولة مدنية، كيف لشخص عاقل أن يصدق هذا الكلام. إنهم يحرضون المتاجرين بالدين للاصطياد فى الماء العكر. الصحافة المصرية -فيما عدا قلة أمينة- تلعب لعبة غير نظيفة باستخدام نوال السعداوى. أين كنتم عندما تعرضت للسجن والنفى، لكن عندما أعود لمصر بمشروع تتكالب علىّ وسائل الإعلام لتحرض ضدى المتاجرين بالدين.
الصحافة هى التى كانت وراء شهرة نوال السعداوى؟
الصحافة فى مصر هى صحافة إثارة. وأغلبها بلا قضية، وأغلب الصحفيين بلا قضية. أنا أعيش فى شبرا رغم أنه كان بإمكانى أن أعيش فى قصر، أنا طبيبة متفوقة، وأديبة متفوقة، لكن أنتم بلا قضية. أنتم تضربون تعظيم سلام لرجال الأعمال وللسلطة، «وتتشطروا على نوال السعداوى»، والصحف تربح على حساب نوال السعداوى. لا أحد يريد التضحية بوظيفته، ومصلحته من أجل الأمانة والصدق، من أجل قضية. ونحن فى مصر عبيد السلطة، ومازلنا نعيش فى مجتمع عبودى انتهى من العالم. أنا أشعر بالألم عندما لا يحترم رجل الشرطة المواطن المصرى، وعندما يكون لدينا 2 مليون طفل مجهولو النسب لأن نسب الطفل إلى أمه عار.
لكن هذا الأمر موجود فى كل بلاد العالم، وليس فى مصر وحدها؟
ثلاثة أرباع بلدان العالم تضع أسماء الأب والأم معاً، وفى إندونيسيا من حق الطفل اختيار اسمه، رغم أنه بلد إسلامى. والعالم لم يعد به أطفال غير شرعيين، ومن حق أى طفل أن يحمل لقب أمه، لكن عندنا يفرض اسم الأب الحقيقى أو الوهمى، ويعاقب الأطفال بسبب جريمة ارتكبها آباؤهم. أنا ضد تجريم الأطفال، وضد العمليات المتعمدة لتغييب العقل.. وأتساءل: كيف سيحكمون 80 مليون فقير بدون تغييب عقولهم؟ المجتمع يحكم بالسلاح، والإعلام، والدين هنا وفى أمريكا. والكلام عن الحرية الأوروبية والأمريكية مجرد وهم.
لكن الجامعات الأمريكية والأوروبية فتحت ذراعها لك؟
أنا شاركت فى مظاهرات ضد بوش، وضد أوباما. و«السى إن إن» و«النيويورك تايمز» تقف ضدى، وتفرض رقابة على ما أقول، ويقصون من كلامى، مثلما يحدث فى مصر بالضبط. أمريكا لا يوجد بها حرية إعلام، والإعلام المصرى يقلدها.
هل تعتبرين نفسك مفكرة ليبرالية؟
أنا ضد التصنيف، وليس لأننى تكلمت فى الفقر، أصبح شيوعية ماركسية. أنا لا أنتمى لأى تيار، ولا أريد. ولم أنتم لأحزاب لأنها لعبة سياسية غير نظيفة. وأنا روائية كاتبة أنتمى إلى الإبداع والأدب والفن.
ما رأيك فى الأحزاب الليبرالية الجديدة مثل حزب الغد؟
«إيه حزب الغد ده؟» وما هو تاريخ أيمن نور، هل درستوا تاريخه، أين كتبه، وأفكاره، ما هى أعماله، أيمن نور الذى تعتبرونه بطلاً، هو مجرد رجل أعمال.
حاربت طويلاً ضد ختان الإناث، ألا تعتبرين أن صدور قانون بتجريمه تقدم؟
قانون ختان الإناث جاء نتيجة نضال الشعب المصرى، وأنا واحدة منه. لقد حاربت ضد ختان الذكور والإناث منذ ستين عاماً، وفقدت وظيفتى، وسمعتى وحاربنى رجال الدين ونقابة الأطباء من أجل هذه القضية، «ولما عملوا قانون ماحدش جاب سيرتى» ونسب الفضل لسوزان مبارك لأنها زوجة الرئيس.
الدعوة للتحرر والانحلال الأخلاقى تهمة تلاحقك؟
كثيرات قرأن كتبى، لكن فهمن الحرية غلط. الحرية مسئولية وأخلاق وليست متاجرة بالجنس والأنوثة. كثيرات تقلن لى «احنا اتربينا على كتبك» لكنهن يستخدمن الجنس من أجل الطموح الأدبى، والاقتصادى، ثم يقلن لى «ألست من دعاة التحرر يا دكتورة» الانحدار الأخلاقى الرهيب الحادث فى مصر سببه الفقر، والجهل والتسيب. الحرية معناها المسئولية، أنا زوجة إذن أنا مسئولة عن زوج وأطفال، «مش أخون جوزى وأقول دى حرية الحب» وهناك فارق بين الحرية والفساد الأخلاقى.
إيناس الدغيدى تقول إنها تدافع عن حرية الإبداع فى أعمالها السينمائية، ويرى الكثيرون أن أفلامها تعتمد على الإثارة؟
أنا لم أشاهد أعمال إيناس الدغيدى، والسينما أصبحت رخيصة مثل الإعلام والصحافة تتاجر بالدين والجنس بهدف الإثارة، رغم أنه يجب أن تكون لها رسالة إنسانية فى المجتمع. لكننى أيضاً ضد الرقابة، والسجن، والمنع، ومع أن تكون المواجهة بالرد، وأن تكون هناك سينما جميلة ترد على الرخيصة، وكتاب جميل، ورأى جميل، وصحافة جميلة، بعيداً عن الرقابة والعقاب والثواب.
تدعين إلى الحرية الدينية، فما رأيك فى الضجة التى يثيرها المتحولون دينياً؟
كثير من المتحولين دينياً يتاجرون بالدين من أجل الشهرة، فلا أحد منا اختار دينه، وهناك كثيرون غيروا دينهم لأنهم أحبوا أشخاصا من دين آخر، فالحب يساوى بين الناس. لكننى ضد أن ينشروا ذلك فى الصحف «ما اللى عاوز يتحول يتحول». فنحن فى مناخ يقود فيه المتاجرون بالدين الناس إلى المحاكم، ويفضحونهم، والعلانية تعنى إعطاءهم فرصة لإثارة الفتنة فى البلد لتقسيمه بين الأقباط والمسلمين والبهائيين. ولا يوجد وساطة بين الانسان وربه فى الإسلام، لأنه ضد الكهنوت، ولا يعترف برجال الدين، وهم دخلاء على الإسلام.
تتحدثين عن مؤامرة لتقسيم مصر بين المسيحيين والمسلمين والبهائيين؟
بالتأكيد، فمصر فيها يهود وهندوكيون، وبوذيون ويهود، «اشمعنى البهائيين صوتهم ارتفع الآن» علينا أن نسير وراء الأحداث لنفهم طبيعتها.
من وراء المؤامرة التى تشيرين إليها؟
إسرائيل دولة دينية، ولا يمكن لها أن تعيش وسط دول مدنية، وهى تقود الفتن الطائفية فى لادنا تحت اسم حرية الأديان «ده كلام جميل، لكنه حق يراد به باطل» والهدف من ورائه تفتييت المجتمع المصرى، وتمزيق الدول العربية حتى تحكمنا إسرائيل. والحكم فى مصر والعالم العربى جزء من الحكم الأمريكى الإسرائيلى.
كيف؟
مصر يحكمها الاستعمار الأوروبى الأمريكى الإسرائيلى بالتعاون مع الحكومة المصرية. وأنتم تضعون على لسانى ما لا تستطيعون قوله، وأنا من يدفع الثمن. وعندما تسجن نوال السعداوى أو تنفى، وتهدد بسحب الجنسية منها لا ينطق منكم أحد.
نوال السعداوى هل أخذت حقها؟
أنصاف المثقفين والمتاجرين بالثقافة فى مصر «هم اللى واخدين الشو» لكن نوال السعداوى غائبة عن الساحة الثقافية والأدبية فى مصر، لأنهم يتاجرون باسمى فى الشائعات فقط. الصحافة تأتى إلى حتى ترفع نسبة التوزيع فقط. وأنا ضد فلسفة العقاب، وضد الجوائز، لأنها ضد الأخلاق. المفروض أن أحكم بالعدل حباً فى العدل وليس خوفاً من النار، وطمعاً فى الجنة أو الجائزة.
هل كان ينبغى على سيد القمنى ألا يقبل جائزة الدولة؟
«أنا ماجبتش سيرة سيد القمنى» لكن الأخلاق ضد الطمع فى الجوائز، أنا أكتب كلمتى وأقول رأيى وأدفع ثمن ذلك من حياتى وصحتى، «مش باخد جائزة» هى دى فلسفة الأخلاق الصحيحة. المهم لماذا نفعل ما نفعل. والأمر يتوقف على من يمنحك الجائزة، ولو جاءتنى جائزة من إسرائيل سأرفضها.
وماذا لو رشحت لجائزة الدولة التقديرية؟
هذه الجائزة ستكون من الحكومة مش من الدولة، وأنا لا آخذ جوائز من الحكومة المصرية.

الخميس، 1 نوفمبر 2007

Nobel cause

Marking the Nobel Prize for Literature, awarded this month to British novelist Doris Lessing -- the oldest ever to receive it to date -- Nahed Nassr quizzes out the local literati about the position of Arabic literature in the world today
Doris Lessing (b. 1919, best known for The Grass is Singing -- 1950, and The Golden Notebook -- 1962) is virtually unknown in the Arab world. People have heard her name, they have seldom read her work. In contrast to Orhan Pamuk's widely debated Nobel last year, the award of "that epicist of the female experience, who with scepticism, fire and visionary power has subjected a divided civilisation to scrutiny" -- as the Swedish Academy described Lessing -- has generated little reaction in literary circles. Rather, it reignited questions about the place of Arabic literature in the world today, whether any Arab other than the late Naguib Mahfouz, who received the prize in 1988, would be granted the honour, and to what extent the worldwide commercial success of Alaa El-Aswany's The Yaqoubian Building can be seen as a gauge for the future.
For the younger short story writer Afaf El-Sayed -- a representative of the female fiction faction of the so called Generation of the Nineties -- a decision of the Swedish Academy should not in and of itself arouse suspicion. That Lessing is lesser known is due simply to the fact that she has not been translated into Arabic -- a function, in turn, of popular taste: "The most famous books are not necessarily the best." And nowhere is this truer, says El-Sayed, than in the translation of Arabic literature into languages that would place its crop on the "international" bookshelf. In this context many of our best writers, she adds, are systematically marginalised. This is partly to do with corruption and nepotism, partly to do with the chaotic nature of translation initiatives, with "anyone doing anything and takeaway writers who present tabloid writing as fiction" -- an allusion to Aswani? -- getting the lion's share. (She has the same opinion of Arab literary competitions, which echo Arab democratic process, she says.) Yet, for El-Sayed, inter-Arab exchange can be even more important than a fairer-minded approach to translation: of 150 Libyan authors gathered at a recent event in Tripoli, she had heard of only two; and "the same happened in Morocco". But most important of all is the influence of the reader, who remains missing in action for the vast majority of Arab writers: "As writers we need not read each other's work, what we need badly is a readership." This is as much the work of the press and the media as anyone else's, she argues, and critics have to learn to be objective and honest about what they say. Still, it is hard to concentrate on culture when there are economic, social and political needs: "I personally will not take LE70 out of the family budget to buy a single book -- I would need to have a much higher income to do that..."
Rather than popular taste, the older and relatively well translated novelist Ibrahim Abdel-Meguid blames the absence of Lessing's work in Arabic on "the wave phenomenon", whereby translation into Arabic takes place in waves: "In the 1950s there was the Russian literature wave, while 30 years ago it was mainly Latin American, but also Japanese and African literature. European literature was far more likely to be translated much earlier." Arabic literature in translation is hardly representative, he concedes, but a book has "its own reality" and once it exists in another language it deserves to be read in that language: "You cannot deny a book's right to exist in English, say, simply because you don't like that book." Westerners who do the translations and, more importantly, publish them, take a significant part of the blame: "They see only what they're looking for, and they promote what makes them feel okay." This sadly fuels stereotypes, whether of The Thousand and One Nights or, since 9/11, of "terrorists and dictators". Abdel-Meguid thinks Yaqoubian is "a good novel" but "not the only one of value to have been translated". That it should be a best-seller in English, though, "we can only be grateful for".
Novelist Fathi Imababi is rather more abrasive: Lessing's award reflects a bias towards a particular -- European style of novel: "It is the style impact." Here too critics suffering from 'odet el-khawaga (the foreign-man complex), he argues, have dictated the predominance of a particular, European-like style, forgoing heritage and "killing the experimental spirit". Since 1995, Imbabi insists, no serious effort has been made to evaluate "dozens of novelists who have come onto the scene" and especially not their cultural roots. The same complex informs many an author, however -- a principle obstacle in the way of "changing the world" in the sense of opening up new perspectives, which is the function of literature. People who only find it in them to derive their work from Western models, and people who work harder at carving out a space within the establishment than at what they do, will never become "international": the example of Latin America is luminary because "it begins with the Author". Like Abdel-Meguid and El-Sayed, Imbabi feels translation is haphazard and in this sense aimless: European cultural centres seek out what they like best -- namely plot and fantasy (Imbabi mentions The Da Vinci Code by way of example) -- and local authors and critics strive, often without success, to meet these needs. Arabic literature in translation does not convey the multiplicity and richness of Egypt, nor does it do justice to true Egyptian culture, which is misleadingly stereotyped and has suffered terribly as a result. Prizes are inevitably subject to political considerations, Imbabi insists, and they hold authors back.
Novelist Sahar El-Mougy has issues with translations not only from but into Arabic -- "and this is why we don't know Doris Lessing". But decisions of the Swedish Academy, she argues, have always been informed by a political agenda: authors are judged not only by their own achievements but by where their countries are on the international-relations map. "After 9/11," for example, "it will be very unlikely for an Arab writer to get the Nobel Prize." At the local level, official bodies responsible for translation have proved by and large ineffective: "The National Translation Project has produced not a single book since it was founded by General Book Organisation." Initiatives by European cultural institutions and the American University in Cairo, on the other hand, have no clear selection criteria, making them problematic, and the same holds true for Arab literary prizes, which increasingly afford translation into European languages as well as financial rewards. Aswani's success is no indication of anything beyond the fact that the way in which "he manages to flaunt our flaws" has turned out to be in demand in the West.
Younger novelist Yasser Abdel-Hafez -- also a cultural journalist -- says the Nobel Prize is not a sufficient incentive for him to read an author. He has read nothing by Lessing, he says, so he is in no position to speak. "But overestimate the value of a prize." Milan Kundera, Mahmoud Darwish and Adonis -- all internationally recognised writers of stature who have proved widely influential -- never received the prize. The Arab world boasts brilliant novels and poets, Abdel-Hafez believes, but they have the support of neither their own establishments -- private as well as official, nor the world powers that be. Local publishers are but "book sellers who lack the ability to truly support an author", Abdel-Hafez contends: "There is no proper advertising, no launches, no distribution outlets. The publisher's relationship with the author ends the moment the manuscript is exchanged." Authors are left with all the rest to do as well as writing -- an incredibly inefficient way to go. Other problems include lack of a readership -- not 100 thousand out of 70 million -- as well as censorship, lack of marketing strategy, lack of mechanisms for developing taste. Nobel has been a matter of national pride "like the Pyramids and the Nile", he says, nothing to do with authors or literature. Arab prizes afford nothing other than a reasonable amount of money that helps the writer work rather than struggle to feed his family, without the Western prize perks of publication contracts, more critical attention and more sales. while author's themselves have failed to sustain a political voice. "In Egypt you can win the State Merit Award and still no one will hear of you." Aswani is a brilliant and worthy novelist, Abdel-Hafez says, but he has fuelled the same dynamic whereby "three or four uninventive Saudi novels with week plots" have been very widely translated. "The West is spying on us," says Abdel-Hafez, "not reading us."
For his part Aswani lives up to the role of the star, mentioning that Chicago -- his second novel, already translated into 18 languages -- has been on the best-selling lists in France and England. Contrary to all hitherto expressed explanations for his success, he believes it is the ability of the work "to express human values" that counts. The West need not read a 500-page novel to find out about us, he says. They read because it absorbs them. Aswani quotes Marquez: a good theme doesn't make a good novel; but a good novel must present good themes even if it tells nothing more than a simple love story. "Universal" -- as opposed to international literature should "reflect the author's local realities in such a way that it builds a vision". An author has to think of characters as human beings. Yet even Aswani concedes that, while Arab literature is "among the greatest in the world", only a small part of it has reached non-Arabs. This partly due to Egyptian "political diseases" contaminating the cultural establishment: lack of publishing, distribution and marketing networks; lack of any possible equivalent to book sellers in Europe, who do much to ensure that books they have enjoyed as readers will be read. Aswani also takes issue with lack of respect for intellectual rights, but he is somewhat kinder to Arab literary awards, some of which he says are respectable and give cause for pride.